الشيخ محمد إسحاق الفياض

187

منهاج الصالحين

المشهور انه أربعون يوما نطفة ، وأربعون علقة ، وأربعون مضغة ، والأولى رد علم ذلك إلى أهله . ( مسألة 516 ) : الدية في حكم مال المقتول تقضى منها ديونه وتخرج منها وصاياه ، سواء أكان القتل خطأ أم كان عمداً ، فإذا أخذت الدية صلحاً أو لتعذر القصاص بموت الجاني أو فراره أو نحوهما يرثها كل وارث ، سواء أكان ميراثه بالنسب أم السبب حتى الزوجين ، وان كانا لا يرثان من القصاص شيئاً ، نعم لا يرثها من يتقرب بالام من الاخوة والأخوات ، وهل يلحق بهما في ذلك كل من يتقرّب بها من الاباء والأمهات والأجداد والجدات والأعمام والعمات والأخوال والخالات ؟ والجواب : ان الالحاق وان كان مشهوراً بين الأصحاب ، الا انه لا يخلو عن اشكال والاحتياط لا يترك . ( مسألة 517 ) : إذا جرح أحد شخصاً فمات ، لكن المجروح أبرأ الجارح في حياته ، لم تسقط الدية عمداً كان الجرح أو خطأ ، على أساس ان الدية انّما تثبت في ذمة الجاني بعد الموت ، ولا شيء عليها قبل الموت لكي يسقط ذلك الشيء عنها . ( مسألة 518 ) : إذا لم يكن للمقتول عمداً وارث سوى الامام ، رجع الأمر اليه وله المطالبة بالقصاص وله أخذ الدية مع التراضي ، وإذا كان الوارث غير الامام ، كان له العفو عن القصاص بلا مال ، ولو عفا عنه بشرط المال ، فان رضى الجاني بذلك سقط القصاص عنه واشتغلت ذمته بالدية ، وان لم يرض ظل القصاص عليه . ( مسألة 519 ) : لو عفا بعض الوارث عن القصاص ، قيل لم يجز لغيره